بسم الله الرحمن الرحيم

 

بيان

 حول الأحداث الطلابية في جامعة البصرة

 

تمثل الجامعات في كل أنحاء العالم المؤسسات العلمية والثقافية التي تمد البلاد، بل والإنسانية بالعلم والمعرفة، وتعمل على تطوير الحياة وتنميتها، وبقدر ما تملك الأمة من جامعات ومراكز علمية وانفتاح علمي وعناية بتلك الجامعات والمراكز تستطيع أن تنمي طاقاتها وتطور حياتها المدنية والحضارية، لذا فأن أمتنا وشعبنا من الأمم والشعوب التي يجب أن تحرص على إقامة تلك المؤسسات العلمية وتطويرها ورعاية الأساتذة والعلماء والباحثين وطلبة العلوم، وأمتنا هي أمة القرآن هي الأمة الرائدة في مجال العلم والحضارة، ولن يحقق العلم أهداف الإنسانية إلا اذا اقترن بالإيمان وقيمه السامية النيرة لذا أكد القرآن هذه الحقيقة بقوله تعالى( إنما يخشى الله من عباده العلماء) وقوله تعالى( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات).

 

وانطلاقا من هذه الدعوة فإننا وكأمة مسلمة آمنت بالقرآن العظيم وبمبادئه السامية نحرص على المؤسسة الجامعية ونؤمن بأن البناء الجامعي يجب أن يقوم على قاعدتين أساسيتين هما: العلم والإيمان، وأن لا ينفك أحدهما عن الآخر..وذلك يعني الاهتمام بطلبة الجامعات والعلوم والمعارف وتغذيتهم بالعلم وبمبادئ الإيمان واحترام تلك القيم في كل موقع ومجال، وعدم السماح بتجاوزها. ومن الحقائق التي يعتز بها تاريخنا أن مدينة البصرة هي من حواضر الإسلام الأولى ومدنه العلمية الرائدة في مجال العلم والمعرفة، وقد استبشر أهالي هذه المدينة عندما فُتحت جامعة البصرة في مطلع الستينات، وان هذه المدينة لتحرص على هذه الجامعة العلمية التي مضى على تأسيسها حوالي أربعون عاما، وتعتبرها من أهم مؤسساتها ومكاسبها، وأن الذي يجب أن نعمل- جادين- على تحقيقه هو أن نبني هذه الجامعة على أساس العلم والإيمان، وأن يحظى الأساتذة والطلاب والعاملون فيها بالتقدير والاحترام وأن يؤازروا لتحقيق أهداف الجامعة تلك.

 

والذي يؤسف لهُ هو ما حدث في الأيام الأخيرة في السفرة الطلابية لطلبة كلية الهندسة في جامعة البصرة، وبعد دراسة ومتابعة وتحليل هذا الحدث من قبل حزب الدعوة الإسلامية/ تنظيم العراق في محافظة البصرة أتضح أن الذي حدث يحتاج إلى معالجة من المعنيين في الجامعة والسياسة والفكر والثقافة ودعاة الإسلام، فقد استغلت فئات متربصة هذه الحادثة واندست في أوساط الطلبة وعملت على تحويل الحدث إلى أزمة ومشكلة سياسية، بل وتجرأ البعض ممن يقفون في الصف المناوئ للاتجاه الإسلامي تجرؤا على النيل من القيم والمبادئ الإسلامية السامية.. ونحن نلفت نظر طلبتنا الأعزاء إلى محاولات الاندساس هذه بينهم، فهم أبناء الإسلام، وممن يعتز بعقيدته ومبادئه، وهم جديرون بوعيهم بأن يلفظوا تلك العناصر المندسة من بقايا النظام البائد وأشباههم في الفكر والعقيدة، كما ندعو إلى معالجة الأخطاء التي قد يقع فيها البعض من الطلبة، كما يقع غيرهم، بالحكمة والموعظة الحسنة وإصلاح التجاوزات وحل المشاكل بالطرق والوسائل التي تخدم تحقيق الأهداف الإسلامية، آخذين بنظر الاعتبار ظروف وقوع الحدث والمعالجة، وقد فتح الله سبحانه باب التوبة والإصلاح.

 وختاما ندعوا إلى الحوار وحل المشاكل التي تحدث في هذا المجال أو ذاك عن طريق التفاهم والانفتاح وسد المنافذ والطرق على المتصيدين بالماء العكر والمتربصين بشعبنا وبعقيدته وبمؤسساته العلمية وبمكتسباته التي حققها بعد سقوط الطاغوت والتحرر من الدكتاتورية.

 

وأن ما نسعى إليه قوله تعالى((إن اريد إلاّ الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلاّ بالله عليه توكلت وإليه أُنيب))هود/88

 

                                                                     

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

                                                                        حزب الدعوة الإسلامية/ تنظيم العراق/ فرع البصرة

                                                                                                26/3/2005